الشيخ محمد رضا نكونام

108

حقيقة الشريعة في فقه العروة

سماويّة أو أرضيّة كان عليهما ، ولعلّه لأنّ تعيين الحصّة في المقدار المعيّن ليس من باب الكلّي في المعيّن بل هي باقية على إشاعتها غاية الأمر تعيينها في مقدار معيّن ، مع احتمال أن يكون ذلك من الشرط الضمني بينهما ، والظاهر أنّ المراد من الآفة الأرضيّة ما كان من غير الانسان ، ويلحق إتلاف متلف من الانسان أيضاً به ، ولا يجوز خرص ثالث حصّة أحدهما أو كليهما في مقدار . م « 3157 » بناءً على ما ذكرنا من الاشتراك من أوّل الأمر في الزرع يجب على كلّ منهما الزكاة إذا كان نصيب كلّ منهما بحدّ النصاب ، وعلى من بلغ نصيبه إن بلغ نصيب أحدهما ، وكذا إن اشترطا الاشتراك حين ظهور الثمر ، وإن اشترطا الاشتراك بعد صدق الاسم أو حين الحصاد والتصفية فهي على صاحب البذر منهما ؛ لأنّ المفروض أنّ الزرع والحاصل له إلى ذلك الوقت فتتعلّق الزكاة في ملكه . م « 3158 » إذا بقي في الأرض أصل الزرع بعد انقضاء المدّة والقسمة فنبت بعد ذلك في العام الآتي فإن كان القرار الواقع بينهما على اشتراكهما في الزرع وأصوله كان الزرع الجديد بينهما على حسب الزرع السابق ، وإن كان على اشتراكهما في ما خرج من الزرع في ذلك العام فهو لصاحب البذر ، فإن أعرض عنه فهو لمن سبق . وكذا إذا بقي في الأرض بعض الحبّ فنبت فانّه مشترك بينهما ، نعم لو كان الباقي حبّاً مختصّاً بأحدهما اختصّ به ، ثمّ لا يستحقّ صاحب الأرض أجرةً لذلك الزرع النابت على الزارع في صورة الاشتراك أو الاختصاص به وإن انتفع بها إذا لم يكن ذلك من فعله ولا من معاملة واقعة بينهما . م « 3159 » لو اختلفا في المدّة وأنّها سنة أو سنتان مثلًا فالقول قول منكر الزيادة ، وكذا لو قال أحدهما : إنّهما ستّة أشهر والآخر قال : إنّها ثمانية أشهر ، نعم لو ادّعى المالك مدّة قليلة